السيد كمال الحيدري
276
الفتاوى الفقهية
المسألة 577 : إذا صلّى وبعد الفراغ من الصلاة شكّ في أنّه : هل صلّى في داخل الوقت أم قبل ذلك ؟ فلا يجوز الاكتفاء بها ، وبخاصّةٍ إذا كان لا يزال دخول الوقت غير معلومٍ حتّى تلك اللحظة . المسألة 578 : إذا لم يبقَ من وقت الصلاة إلّا فترة قصيرة تساوي ما يتطلّبه الإتيان بالصلاة من زمنٍ ، فلا يجوز للمكلّف التماهل ، بل لابدّ من المبادرة لكي تقع الصلاة بكاملها في الوقت . لكن إذا تماهل أو غفل عن الصلاة حتّى لم يبقَ من الوقت إلّا ما يفي بركعةٍ واحدةٍ فقط - كدقيقة مثلًا على افتراض أنّ كلّ ركعةٍ تستغرق دقيقةً من الزمن - ففي هذه الحالة يجب على المكلّف أيضاً المبادرة إلى الصلاة . أمّا إذا لم يبقَ من الوقت إلّا نصف دقيقةٍ ، وكان لا يكفي للإتيان بركعةٍ ولو مخفّفةٍ بدون سورةٍ عقيب الفاتحة ، فقد فاتت الصلاة ، وتحوّلت من الأداء إلى القضاء ، بمعنى أنّه يجب عليه بعد ذلك أن يقضيها في أيّ وقتٍ شاء . المسألة 579 : قد يعجز الإنسان في بداية الوقت عن الإتيان بالصلاة على الوجه الكامل الواجب شرعاً ، كمن عجز عن القيام في الصلاة ، أو عن طهارة بدنه - ويسمّى أمثال هذا بأهل الأعذار - فهل يجوز لهؤلاء أن يبادروا إلى الصلاة في أوّل وقتها بالصورة الناقصة ؛ وذلك بالصلاة في حالة الجلوس أو مع النجاسة ، أم يجب عليهم أن يصبروا وينتظروا إلى آخر الوقت ، فإن ارتفع العذر وتجدّدت القدرة على الصلاة كاملةً ، أتوا بها ، وإلّا أدّوا الصلاة بصورتها الناقصة ؟ الجواب : إنّ أهل الأعذار يجوز لهم أن يبادروا إلى الصلاة في أوّل وقتها أيّاً كان عذرهم ، حتّى مع الأمل وعدم اليأس من ارتفاع العذر . وإذا زال العذر بعد الصلاة وقبل مضىّ وقتها فلا تجب الإعادة ، إلّا إذا كان المصلّى قد أخلّ